نتنياهو وما بعد بعد غزة

السؤال المطروح بقوة الآن: الى اي مدى سيصل العدوان الاسرائيلي الجديد على غزة وهل سيتوقف عند ابواب القطاع ام يتفجر مواجهة اقليمية تخلط اوراق المنطقة المتبعثرة اصلا في هذه الايام؟

دعونا نبدأ من محاولة فهم الخلفيات والدوافع الكامنة وراء الخطوة الاسرائيلية التصعيدية.

اولا: الهدف المعلن هو الحد من القدرة العسكرية للفصائل الفلسطينية التي تمكنت في السنوات الاخيرة من تعزيز ترسانتها بدعم ايراني ليس خافيا على احد.ولعل اوضح دليل على ذلك صواريخ فجر خمسة التي طالت تل ابيب. الملفت ان الصورايخ سقطت بعد حديث اسرائيلي عن اصابة مراكز ذخيرة ومنصات لاطلاقها، فاذا كان الهدف الاساسي  تعزيز قوة الردع الاسرائيلية واسكات الصواريخ فان الايام الاولى من العملية العسكرية شهدت تسجيل نقاط عسكرية فلسطينية في المرمى الاسرائيلي..

ثانيا: المواجهة مع ايران هي هدف آخر برز بشكل شبه معلن عندما وصفت اسرائيل غزة امس بالجبهة الامامية لايران. ومعروف ان نتنياهو حاول جاهدا اقناع الولايات المتحدة الاميركية بضرورة توجيه ضربة عسكرية الى ايران ولكن الرئيس الاميركي كان له بالمرصاد وبقي مصرا على اعطاء ما اسماه “نافذة من الوقت” للتوصل الى حل ديبلوماسي للمعضلة الايرانية النووية. نتنياهو المحبط من عودة اوباما الى البيت الابيض وبالتالي صعوبة ضرب ايران عسكريا، استعاض على ما يبدو بحرب على ايران عبر غزة

ثالثا: فتح صفحة جديدة مع الادارة الاميركية وعلى رأسها اوباما الذي لم يكن بوسعه الا ان يرفع سماعة الهاتف ليعلن تضامنه مع نتنياهو ومع الشعب الاسرائيلي. وهذا يعزز موقع نتنياهو ويحسن من صورته بعدما قيل انه خسر مع رومني في الانتخابات الرئاسية الاميركية، ولكن الاهم من هذا عودة اسرائيل الى را» سلم اولويات الادارة الاميركية.

رابعا: ما تقدم يحمل في طياته ايضا اهدافا داخلية انتخابية، فضربة من هذا النوع تضمن لنتنياهو شعبية تمكنه من كسب الانتخابات الاسرائيلية المقبلة بعد شهرين جنبا الى جنب مع وزير دفاعه ايهود باراك

خامسا: فلسطينيا يجب عدم اغفال خطوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي ينوي من خلالها الحصول على اعتراف اممي بفلسطين كدولة ولو كانت بصفة مراقب، نتنياهو بالتاكيد لم يكن مستعدا للجلوس الى طاولة مفاوضات دعاه اليها عباس فور حصول ذلك. ولكن عباس رأى في العدوان استهدافا لكل الفلسطينيين ودعا الى الوحدة معلنا تمسكه بالخطوة الاممية.

سادسا: توجيه صفعة الى عملية “احتواء حماس” ان صح التعبير اذ كان ملفتا انه على الرغم من ابتعاد حماس عن ايران وعن محور الممانعة، حرص نتنياهو على الانتقام من الصواريخ الايرانية التي اطلقتها الجبهة الشعبية والجهاد الاسلامي حلفاء ايران، عبر بدء عمليته العسكرية باستهداف احد ابرز قادة حماس الذي كان يعمل على التوصل الى هدنة كما قيل.

سابعا: من الصعب اغفال نظرية المؤامرة التي وضعت العدوان الاسرائيلي الحالي في اطار التعمية على ما يحدث في سوريا للاطالة بعمر نظام امّن الهدوء على الجبهة الاسرائيلية على مدى اربعين عاما.خاصة بعد الاعلان عن توحد المعارضة في ائتلاف وبداية الاعتراف الدولي بها.

ثامنا: احراج الجار المصري المحصور بين فكي كماشة العلاقة الايديولجية مع حماس والالتزام الرسمي باتفاقية كامب دايفيد مع اسرائيل، وذلك عبر وضع الالتزام المصري بالاتفاقية على المحك. لكن القاهرة سحبت سفيرها من تل ابيب في خطوة لم تكن لتحصل ايام حكم الرئيس مبارك وقام رئيس وزرائها مع وفد مرافق بزيارة تضامنية الى القطاع ، والاهم من ذلك فتحت معبر رفح واعلنت انه سيبقى كذلك وهذا يضع تحديا على الارض بوجه اي هجوم بري اسرائيل محتمل. وبحسب تقرير لمؤسسة ستارتفور فان القوات البرية الإسرائيلية قد تحتاج الى احتلال الحدود بين مصر وغزة الامر الذي يمكن ان يخلق تصادما مع القوات المصرية. وفوق هذا وذاك قال الرئيس المصري بالفم الملآن إن مصر اليوم مختلفة عن مصر الامس.

ما تقدم فيض من غيض دوافع الهجوم الاسرائيلي على غزة، وقد يكون الخافي اعظم . صحيح ان آلة الحرب الاسرائيلية تحركت بناء على “رؤية” قادتها السياسيين ولكن الصحيح ايضا ان هناك قطبا مخفية كثيرة هذه الايام في منطقة تمر كلها دون استثناءات بمرحلة من اعادة التشكل، وهذه القطب ستلعب دورا مفصليا في خياطة الثوب الذي سترتديه المرحلة المقبلة  .

خطاب الخطيب

ما سمعناه من معاذ الخطيب، خيب المساجد، كان بالفعل كلام رجل دولة، سوريا الآن احوج ما تكون اليه. كان جميلا ان نرى مشهد توحد المعارضة السورية تحت مظلة ائتلاف، ولكن الاجمل كان سماع صوت العقل على لسان رئيس ذلك المجلس

الخطيب بدأ كلامه بالتذكير بالحضارة السورية العريقة الجديرة بالعمل على انقاذها من شلالات الدم، محملا النظام مسؤولية رد الفعل المسلح بعدما “قوبلت الورود بالتدمير الممنهج” ولم ينس الخطيب توجيه التحية الى الجيش الحر وهنا بيت القصيد طبعا. فبالرغم من قدومه مع نائبيه ( رياض سيف وسهير الاتاسي) من “سوريا الداخل” وسجون الاعتقال، ورغم انضمامه الى صفوف الثورة منذ بداياتها، الا أنه مدرك بالتاكيد ان لا قيمة كاملة لاي عمل سياسي اذا لم يكن بالتنسيق والتكامل مع القوى العسكرية الموجودة على الارض والتي نامل ان تتكرس الوحدة بتوحيد مختلف فصائلها هي الاخرى

الرئيس الجديد كان “عاقلا” عندما اعترف بالتجاوزات التي قام بها بعض الثوار وعندما صرخ بالفم الملآن”لا إبعاد لأحد” وعندما طالب بالحرية لجميع الطوائف والاعراف مطمئنا بأن الاسلام الذي يحمله “يبني الحضارة ويكرم الانسان، يعانق المسيحية ويعتبر ان القوة في التنوع لا في الانفراد”. وكان عاقلا ايضا عندما احترم عقل السوري “الآخر” ومخاوفه فوعده بالنأي عن فكرة الانتقام والتمسك بمحاسبة من يفعل ذلك، قبل ان يوجه دعوته الى الضباط السوريين للانشقاق عن النظام والمشاركة في بناء سوريا المستقبل حيث ينتهي عمل الائتلاف مع انتهاء إجراء عملية انتخابات حرة

 كلام الخطيب لاقى ترحيبا من الموجودين في القاعة، وكان سبقه الى الكلام مسؤولون آخرون في مواقع مختلفة، وتلته ايضا خطابات رنانة اخرى تعد بالدعم والاعتراف والمساعدة. كلمات اعادت بصيص امل الى بعض متابعيها ولم تقنع البعض الآخر. قال لي “ابو أسامة” احد المتابعين على تويتر انه لا يبالى بكل تلك الثرثرة العربية التي تشهدها الدوحة لان المفتاح بيد واشنطن وروسيا. معك حق، قلت له، ولكن رعد الدوحة قد يكون مؤشرا على مطر اميركي روسي سوف يهطل لا محالة ولو بعد حين

A story behind a frame

It was only after this photo won the “2012 World Press Photo award” that Samuel Aranda, the photographer, went back to Yemen to know the story behind the frame: the story of Fatima who almost lost her 18 years old son Zayed to the chaos that was taking place in Yemen last year.


Samuel was doing his job, his eyes were catching all the interesting events around him while his lens simply projected what he saw in a frame. It took him an award to notice Fatima “the human being”!!

Only then he went back to Yemen and talked to Fatima and Zayed to learn what happened that day. When news spread about protesters being killed, Fatima was really worried about her son. She went looking in the streets to find him in the mosque, which was turned to a hospital that day. Wounded by the fall caused by tear gas, Zayed later survived a three days coma. The photo was taken just at the moment she found him alive.

Hope we reach a place in which we open our eyes always to the stories lying behind the frames capturing our world.