عام جديد مر على النكبة

عام جديد مر على النكبة. تذكرتك عم “ابو فايز” اليوم. اشتقت اليك، الى ضحكاتك المدوية وكلماتك الصادقة، والى شجرة القرطاسية التي زرعتها في دار “بيتك” في مخيم عين الحلوة. قلت لي وانت تقطف ثمارها يوما، انها تذكرك بمثيلة لها في فلسطين، هناك حيث “الدار”، وأريتني ذاك المفتاح العتيق، مفتاح العودة! كنت صبية جاهلة حينها ولم افهم، حتى شرحت لي     “ناديا”، ابنتك وصديقتي، انك ما زلت تؤمن بالعودة الى”لوبيه

سنوات مرت على رحيلك “حج”. لم اودعك قبل ان ترحل، كنت مشغولة ببناء مستقبل لي في الخارج، مثلي مثل معظم أولادك. ترى من احتفظ بالمفتاح؟ أمرمي هو في دُرج عتيق، مثله مثل “القضية”؟ أمشتاق هو لأنامل تنفض عنه غبار العقود، وتبحث له عن قفل يلاقيه هناك، حيث ما زالت الشمس تشرق كل يوم، فوق تلك الهضاب العطشى لدموع فرح العائدين؟ هل تصحى ضمائر ترث منك العزيمة والايمان، لتبرد قلوبا تشدو مع العندليب “سنرجع يوما الى حينا” ؟