جنون!؟

مرت فترة غير وجيزة لم اكتب خلالها أية كلمة. كانت الكلمات في الفترة الاخيرة عالقة بين اناملي. اخترت قبل اشهر ان اخوض تجربة الكتابة التحليلية البعيدة عن اطلاق الاحكام والآراء، علها تستكمل مشوارا اعلاميا بدأته منذ زمن.
..لكن المهمة اصعب مما توقعت، كثير من القراء يفتشون هذه الايام عن “خانات” يضعون بها  كاتب اية سطور
انسى أمر الكتابة، من جديد، وأتحول الى قراءة التعليقات على وسائط التواصل الاجتماعي. أحداث الامس الدامية من مصر الى بيروت “مرورا بسوريا الجرح النازف”، أقلقتني! وضعتني على الحافة من جديد. حافة الرعب على غد
..”لاولادي، أردته في هذه المنطقة من العالم، وتفاءلت به قبل عامين، حين أطلت شمس “الربيع

لا اصدق عيناي! ردود الفعل على الاحداث ليست اقل سوء منها. يعتصر الالم ذاك المكان ما بين المعدة والقلب. لماذا؟ كل هذه الاحقاد لماذا؟ من أجل ماذا؟ كيف تأخذ الانسانية في عالمنا اجازة ولماذا؟ كيف “يصفق” أحدنا لموت الآخر ولماذا؟ أوليس “الآخر” أنتَ في جهة مقابلة؟ هل ثمة من يصدق فعلا ان هناك “انتصارا” لطرف على آخر بشطحة قلم؟ أمن أجل ذلك السراب، نقدم عقولنا على مذبح الجهل؟

أنت والآخر وأنا أكبر الخاسرين يا صديقي “المعلق على تويتر” ! رمي الحطب على النار يزيد في جنونها، واشتعالها ورمادها. رماد لم يعد ينفع معه اغلاق الجفون عما يحدث، ولا الوقوف بعيدا. انها قادمةٌ قادمة، انها قاتمةٌ قاتمة، وهجهها يغطي السماء، ودخانها الاسود يعد بغروب مبكر

لكن الشمس ما زالت هناك! آه لو توقف الجميع لحظة عن اطعام الموقدة، لو صمّوا آذانهم عن “الحناجر اللئيمة”، لو سمحوا للرياح بتبديد تلك الغيوم المزيفة، لوجدوها هناك، تنتظرهم بصبر منذ الأزل